السيد مصطفى الخميني
221
تحريرات في الأصول
وفيه : أنه يشبه الإمكان الوقوعي ، لأنه عند عدم وجود المحاذير لا يمكن الحكم بالقابلية . نعم يمكن كشف الإمكان الوقوعي والقابلية الاعتبارية ، من جهة وقوعها في الشريعة ، فإنه إذا قطعنا بأن الشرع اعتبر في الجملة شيئا يؤدي إلى خلاف الواقع ، نقطع - حسب لازمه - بالإمكان الوقوعي والقابلية المزبورة . إن قلت : بناء على هذا يمكن حمل " الإمكان " على الوقوعي ، كما عليه الأكثر ( 1 ) . قلت : نعم ، إلا أن البحث عن الإمكان واللا إمكان ، مقدم على البحث عن الوقوع واللاوقوع . والذي يساعده الطبع في البحث ، هو حمل " الإمكان " على ما لا يحتاج إلى فرض وقوع التعبد في الشرع ، مع أن الكلام في المقام الأول حول إمكان الوقوع وعدمه . بقي شئ آخر وهو أن من المحتملات وهو خامسها وأضعفها : الإمكان التشريعي الواقع في كلام العلامة النائيني ( قدس سره ) ( 2 ) وقد أجيب عنه بما لا مزيد عليه ( 3 ) . والذي أزيده : أن الإمكان من الاعتبارات الفلسفية ، وليس من الأمور التكوينية رأسا ، حتى يقال : إن الإمكان هنا تشريعي ، لا تكويني ، كما لا يخفى على أهله .
--> 1 - كفاية الأصول : 317 ، نهاية الأفكار 3 : 56 ، نهاية الأصول : 437 ، منتهى الأصول 2 : 64 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 88 . 3 - نهاية الأفكار 3 : 56 ، أنوار الهداية 1 : 191 - 192 ، تهذيب الأصول 2 : 60 .